بْغِييييتْ نْكُون…

سْتْ سْنِين لِي دَازْتْ دَابا، هَادْ اللِّيلَة حْسِّيت بِلي شِي حَاجَة تْغِيْرَات فِيا، هَادْ اللِّيلَة قْرَّرْت نْْبَدّْل حْيَاتِي، نْعِيشْ بْالْقَوَانِينْ وْ الإخْتِيَارَات دْيَالِي.

مْعَ الوَقْتْ، إِتَّضَح لِيَا بِلِي كَايْنْ بْزَافْ الطُرُقْ لِي نْقْدَرْ نْتْعَايْشْ بِهَا مْعَ النِّضَام، نْخْضَعْ لِيه حْتَى نْفْقَد حُرِّيْتي، نْحَارْبُو حتَى نْفْقَد رُوحِي أَوْلَى نْتْحَايَل عْلِيهْ حْتَى نْفْقَد إِيمَانِي.

قْبَل 2012، كْنت بَاغَا نْبْدّْل العَالَم وْ الآخَرِين…مْن بَعْد فْهَمْت أَنَّ العَالَم هُوَ أَنَا، وْ أَنَا لِي كَانْ خَاصْنِي نْتْبَدّْل. “كُن التَغَيُّر الَّذِي تُرِيد أن تَرَاه فِي العَالَم”

علِيهَا خْرَجْت مْنْ الخَدْمَة فالشَّرِكَة بَاشْ نوَاجَه العَالَم الغَير المُسْتَقِر دْيَال حَيَاة الفَنَّانْ، كْفْس منُو، حَيَاة الكَاتِب.

فَاشْ كْنْت مَازَالَ صْغِيرَة، كَانْتْ عَنْدِي 6 سْنِينْ فْعُمْرِي، كْنْت عَارْفَة بِلِي بَاغَا نكُون كَاتِبَة، وْ كْنْت عَارْفَة وْ حَاسَّة بِلي مَازَال مَا جَا الوَقْتْ لِي خَاصْنِي نْبْدَى فِيه المَسَار دْيَالِي كَكَاتِبة. كْنْت كَنْحَسْ بِلِي قْبَل مَنْ نْتْفَرَّغْ لِلْكِتَابَة، خَاصْنِي نْوْصْل لْوَاحَد الدَرَجَة مْنْ النُّضْج فْعَلاقتِي مْعَ نْفسِي، معَ الكِتَابَة، الحُرِّيَة، مُعتَقَدَاتِي، شُرُوطِي وْ حْتَى فْعَلاَقْتِي مْعَ العَالَم الخَارِجِي وْ الحَيَاة بْطَرِيقَة عَامَّة، بَاشْ نْكُون مُسْتَقِلَّة لْوَاحَد الحَدّ، وْ نْبنِي نَفْسِي بَاشْ مَا نْكُونْشْ فوَضْعِيَة طَلَبْ المِنَح مْنْ عَنْد الوِزَارَات وْ النَّاشِرِين، بَاشْ نْكُونْ حُرَّة دْيَال راسِي. هَادْشِي عْلاَش مَا تْبَّعْتْشْ هَادْ المَسَار مْنْ الأَوَل، سَافَرْت لْبَارِيس فَاشْ كَانْتْ عَنْدِي 18 عَام، بَاشْ نْتَبّْع الأَقسَام التَّحْضِيرِية  وْ مْن بَعْد نْتَّابَعْ مَسَار “المَدَارِس الكُبرَى “، كَانت لَحْضَة صْعِيبَة وَلَكِن غَنِيَّة بالإِكْتِشَافَات، خْرَجْت أَخِيرًا مْنْ الكْتُوبَة بَاش نْحَل عَيْنِي عْلَى الحَيَاة.

كُنْتُ كَا نْتْمْشَّى فْالشَّوَارِيعْ وَ كَنْتْلاَقَى مْعَ نَاس وَكَنْشَارَك مْعَاهُمْ أَوَْقَاتْ زْوِينَة، كُنْت كْنْت كْنْ بْقَى نْتْمْشَّى والمُوسِيقَى ديَالِي فُوق رَاسِي، غَالِبًا كْنْتْ كَنْدْوَّزَ نْهَارَات طْوَال فالطِّيرَاس دْيَال وَاحَدْ القَهْوَة مْعَ البِي سِي ديَالِي وأَنَا كْنْ كْتَبْ.

و فْبَعْض الأَحْيَان كاَنْت كَاتْكُون مْعَايَا فدِيكْ الطِيرَاس  وَاحَدْ السِيّْدَة كَانْت كَاتْعْجَبْنِي بْزَّافْ وْ كَانْت كَتْطِيّْح عْلِيَا الإِلْهَام، كَانْت أُسْتَاذَة فْالمَدْرَسَة لِي كُنْت كَنْ قرَى فِيهَا، وْ حْتَى هُي كَاتِبَة، بَعْضْ المْرَّات كَانْهضْرُو، بَعْض المْرَّات كَانقْرَاو، وبَعْض المْرَّات كَانْكَتْبُوا، بَاقَي عَنْدِي ذِكْرَيَات زْوِينَة دْيَال هَدُوك النِّقَاشَات الشَغُوفَة وْ حْتَى اللَّحَضَات الصَّامِتَة.

فْهَاد المَرْحَلة مْن حْيَاتي، كُنْت كَنْ حَسّْ بْالمَلَال بْزَّاف فالقْرَايَة، كْنْتْ كَنْ حَسّْ بِلي مَا كَنْتَامِيش لْحَقِيقَة هَادْ العَالَم، مَا كْنْتْش كْنْ قْدَر نْشُوفْ رَاسِي فْهَاد المُسْتَقْبَل الضَيِّق، دَاكْشِي عْلاَش اِغْتَلَمْت الفُرْصَة أُو طْوّْلْت تْسَافِرَة دْيَالِي، بْقِيتْ كَنْ قْلَّبْ عْلَى خْدْمَات فشِي بُلْدَان مَا عَمّْرْنِي مْشِيت لِيهُم، أورُوغْواي، ارجِنْتِين ، الجَزائِر…

فْهَمْت بِلِي كْنْبْغِي نْسَافَر، أُو نْكْتَاشْف بُوحْدِي، كَنْعِيش لَحَضَات غَنِيَّة، أُو كَنْتْلَقَا مْعَ نَاس مُشَوِّقِين، سَوَاءً كَانْ فْالمَغرِب أُو لاَ شِي بْلاَد آخْر.