المِيمَة وْ الحَاسُوبْ

أَنَا كْنْتْ رَاكْبَة فْالْكَارْ اُو هُوَ يْوْقَفْ بِنَا فْوَاحَد الدُّوَارْ بَاش يْهَزْ النَاسْ. دَاكْ الدُّوَارْ حَمَّقْنِي بْالْجَمَالْ وْ الأَنَاقَة دْيَالُو وْ هُوَ كُلُّ ضَايْر بْالنُّوَارْ… نْقُولُوا زَرْبِيَة مْلْوْنَة! وْ شَجْرَات دْيَال الجِيرَنْيُوم مْدَلْيِينْ و حْوِينْتَاتْ دْيَال الْمْعَلْمِين مْسَتْفِينْ: هَدَى العَطَّار، هَدَى مُول  الخْشَب، هَدَى مُول الدْمِلْجَات وْ زِيد و زِيد…

المُهِم لِي بْغِيتْ نْحْكِي لِيكُمْ وْ لِي تْعَجّْبْت بِهْ بْزَّافْ: وْقَفْت فْوَاحَدْ الحْوِينْتَ صْغِير نْشْرِي مِنْدِيلْ دْيَال الطَّبْلَة مْطْرُوزْ عْجَبْنِي بْزَاف، وْقَفْتْ قْدَّامْ الكُونْطْوَارْ وْ أَنَا نْشُوفْ وَاحْدْ السِّيْدَة كْبِيرَة شْوِيَة فْالسِّنْ بْالنْظِدْرَات، لاَبْسَة قَفْطَانْ وْ خْدَامَة قْدَّامْ الكُومْبْيُوتْرْ دْيَالْهَا : الحَقِيقَة أَنَا تْعَجَّبْت! وْ هِيَ تْشُوفْنِي وْ فْهْمَاتْنِي مْعْجّْبَة فِيهَا وْ هِيَ تْقُولْ لِيَا:

شَفْتِي هَادْ الْمَنَادِل أَنَا لِي طْرَزْتْهُمْ كُلْهُمْ بِيدِّي. أَوَلْ نَمُوذَج اخْتَارَعْت مْنِينْ كَانْت عَنْدِي 20 عَامْ كَانْتْ عَنْدِي وَرْشَة عَمَل فْالمْرَحْ بِينْ الكُوزِينَة وْ الصَّالُونْ …. إِييّْييهْ عَْلى لِيَام…! 

وْ أَنَا نْطْلَبْهَا:

غِي عَاوْدِي لِيَا عْلَى هَادْ أَيَّامْ زْمَانْ يَا الحَاجَّة!

إِوَى أَجِي حْدَايَة اَ بْنِيْتِي نْعَاوْدْ لِيكْ حْكَايْتِي. وَلَكِنْ بْعْدَة نْشَرْبُو اَتَايْ وْ نَاكْلُو الشْفَنْجْ مَاحْدُّو سْخُونْ. وَخَا بْنِيْتِي ؟

قَلْبِي بْدَا كِيدْقْ بْالفَرْحَة.

هَادْ الحَرْفَة يَا بْنِيْتِي،  كتْوْرَتْهَا أَباً عَنْ جَدْ : جَدَّة جَدَّتِي عْلْماتْ جْدَّتِي وْ جْدَّتِي عْلْمَاتْهَى لْمِي  وْ مِّي  عْلْمَاتْهَا لِيَا وْ أَنَا عْلّْمْتْهَا لْبْنْتِي. تُرَاث هَدَى! تْخِيْلِي يَا بْنْتِي: 40 عَام وْ أَنَا خْدَّامَة فْدَارِي وْ مَكِينَة الْخْيَاطَة وْ التْوَابْ وْ الئِيبَارِي غِيير فْالمْرَاحْ مَا بِينْ الكُوزِينَة وْ الصَالُونْ… وْ هَادْشِي… الرَّاجْلْ وْ 3 دْيَالْ الدْرَارِي! مَاتْ لِيَا الرَّاجْل الله يْرَحْمُو وْ أَنَا عَنْدِي 60 عَامْ وْ كْنْتْ مْحْتَاجَة نْكْمَّل قْرَايْتْ دْرارِي وْ الكْرَى وْ النَفَقَة وْ زِيدْ وْ زِيدْ… وْ إِسْحَابْلِيكْ بْقِيتْ فْالرَّكْنَة ؟ وْ دِيكْ المَكِينَة لِي يْسْمِيوْهَا “الكُمْبْيُوتْر” غَادِي تْغْلَبْنِي؟ أَبَداً!  مَا مْشِيتْ حْتَى تْعَلّْمْتْ لْدِيكْ الكُمْبْيُوتْرْ وْ التِّلِيفُونْ…. أَنَا حْرَيْمِيَّة أَنَا هْههه !

إِوَى أَنَا كَانْ شُوفْ هَادْ الشَّبَاب كُلْهُم لاَصْقِينْ فْدَاكْ الكُمْبْيُوتْر  وْ التِّيلِيفُونْ مْعَلَّقْ فْوُدْنِيهُم! وْ أَنَا… حْتَى أَنَا عَقْلِي بَاقِي صْغِيرْ ههْهه! وْ تْعَلَّمْت وْ عَاوْنُونِي وْلِدَاتِي وْ وْلِدَاتْ الدُّوَارْ وْ حْتَى أَنَا شْرِيتْ التِلِيفُونْ. هَاكِي شُوفِيه: بْالكْحَل وْ البَيْضْ! كَانْ يْسْحَابْلِي صْعِييبْ هَدَاكْ الجّْنْ دْيَالْ الكَمْبْيُوتْرْ وْ التِيلِيفُونْ. المُهِمْ، فْتَحْتْ صَفْحَة فْالْفَيْسْبُوك وْ كْنْتْ كَانْ مْشِي لْسِيبِيرْ لِّي مْقَابَلْ مْعَنَا تْمَّاكْ.

هَكِي شُوفِي التِيلِيفُونْ دْيَالِي. يَا حَسْرَة عْلَى هَادْ الزْمَانْ! وْ شْحَالْ مْنْ حَاجَة دَبَا نْدِيرْهَا بْهَادْ الْعْجَبْ هَدَى! إِوَى رَانِي حَاجَّة، حَْتى أَنَا وَاعْرَة هْههه ! وْلِدَات الدُوَارْ كُلْهُم جَاوْ يْعَاوْنُونِي اللهْ يْرْضِي عْلِيهُمْ. وْ تْمَّاك أَنَا تْجِينِي الفِكْرَة بَاشْ نْبُوسْطِي لْمُودِيلاَتْ دْيَالِي فْالاَنْتِرْنِيت… إِوَى وْلاَّ عَنْدِي بْزَافْ دْيَالْ المُعْجَبِينْ فْالْفَيْسْبُوك وْ لِي كُومُونْد بْدَات تْدْخَلْ شْوِيَة بْشْوِيَة. وَاحَدْ الصْبَاحْ أَنَا جَالْسَة وْ هُوَ يْوْصَلْنِي وَاحَد المِيسَاجْ فْالْفَيْسْبُوكْ. عْيَّطْت لْدَاك السِّيْد إِوْ عْرَفْتِي شْنُو: دَاكْ السِّيْد لِتَّاصَل بِيَا عَنْدُو بْزَافْ دْيَالْ المَاڭَزَاتْ  وْ بْغَا يْدْوَّزْ عَنْدِي كْومُونْدْ كْبِيييرَة … وْ أَنَا يَا بْنِيْتِي دَاكْ السَاعَة مَا عَنْدِي  شَرِكَة مَا عَنْدِي خْدَّامَة وْ أَنَا كُنْتْ غِيير فْالدَّارْ، مَا مْسَجْلَة مَا وَآآلُو. المُهِم مَا خْلَعْنِيشْ  هَادْشِي. هَادِي الحَاجَّة وْ أَجْرَكْ عَالله.

دْغْيَا أَسَّسْت الشَرِكَة دْيَالِي، وْ وَاحَدْ النَّاسْ عَاوْنُونِي الله يْجَازِيهُمْ بْالْخِيرْ وْ يَرْضِي عْلِيهُم.  تْقِيَّدْت فْوَاحَد البَرْنَامَج وْ دْخَلْت تْعَلَّمْت وْ تْكَوَّنْت. الله يْعَمْرْهَا دَارْ دُوكْ النَّاسْ، كُلْشِي وْقَفْ مْعَايَا وْ عَاوْنِي وْ نْصَحْنِي. اِوَى دَبَا الْحَمْدُلله عَنْدِي المَڭَازَة دْيَالِي فْالدُّوَارْ، وْ تَنْطْرَز المَنَادِل دْيَالِي لْدَاكْ السِّيْد مُولْ آلمَڭَازَاته. وْ هَانَا لْيُومْ شُوفِي…. إِوَى آشْ بَانْ لِيكْ يَا بْنِيْتِي، قَادَّ وْلَى مَا قَادَّاشْ؟ دَبَى كَانْ وْجَّدْ السِيتْ اَنْتِرْنِيت… هْههه الحَاجَّة عَنْدْهََا السِّيتْ اَنْتِيرْنِيت حْتَى هِيَ! قُولِي نْتِي…أَجِي تْشُوفْ … عَنْدَكْ شِي فِكْرَة وْلاّ شِي نَصِيحَة ؟ رَاهْ تَنْتْعَلَّمْ مْنْ النَّاسْ. شُوفْ يَا بْنْتِي، مَاشِي عِيبْ نْتْعَلْمُوا. اللْوَالَى تَيْقُولُو: مِنَ المَهْدِ وْ حْنَا كَانْ تْعَلْمُوا… حْتَالْ اللَّحْدْ!

سَالِيت السْفَنْجَة دْيَاليِ وْ قَلْبِي فْرْحَانْ بْهَاد الحَاجَّة المُلْهَمَة و المُلْهِمَة بْالإِبْتِسَامَة وْ الشَجَاعَة وْ الأَفْكَارْ دْيَالْهَا هَادْ البِيزنسوُماً بْالجَلاَبَة وْ العَكَّارْ الفَاسِي وْ نْظِيظْرَاتْهَا وْرَا الكُومْبْيُوتَرْ دْيَالْهَا.

تْسَوُرُوا مْعَايَا: رَانِي طْلاَقِيتْ المِيمَة بْالكُمْبْيُوتَرْ!